إسلام

 

إسلام طِفل فرنسي من أُصول جزائرية ، وصلَته دعوة للمُشارَكة في برنامِج للأطفال تبثُهُ قناة ((غولي)) وعندما دخل مع والدته قاعة تصوير البرنامج ، قيل لأمه : نأسف لعدم تمَكُنِهِ من المُشاركة ........فسأَلَت أمه عن السبب فقيل لها : إذا أراد المُشاركة فيجب عليه تغيير إسمه و الظهور بإسم أخر " مُستَعار"

إسلام واحد من المُهاجِرين في أوروبا يحمل معهم تلك القضية المُعقّدة التي مازالت وسائل الإعلام الغربية ، وبعض الأقليات العرقية تقرنهم بالإسلام ، ويَنظر إليهم البعض على أنهم حفنة من المُرتزقة و المأجورين ، وإنهم إرهابيون يسعون الى تدمير الحضارة الغربية ، وبذلك فَهُم يعيشون عالة على المُجتمع ،

 

ورأى بعض النُقّاد أن ربط المهاجرين بالإسلام و كذلك ربطهم بهذه الصفات عملية فيها الكثير من القسوة و التعسُّف ، ومقولة "المُهاجِرون " في الخِطاب الغربي لا تعني شيئاً واحِداً مُحدداً ، فهم تارةً أولئك الذين يُقيمون في أوروبا إقامة غير قانونية ، ولكنهم أو الكثير منهم على الأقل مقبولون للعمل سِرّاً في الفلاحة أو في المطاعِم و المَقاهي و المعامل الصغيرة لأنهم يقبلون أجوراً مُنخفِضة كما أنهم لا يُطالبون بالحق في الضمان الإجتماعي ، فهم من هذه الناحية غير قانونيين على الصعيد الرسمي ، ولكنهم مطلوبون على صعيد سوق العمل غير القانوني ، هذا بينما يتم التعامُل مع المُهاجرين في الخطاب العنصري على أنهم من عِرقٍ أخر

وقد تمتد العنصرية أحياناً الى إعتبار كل مَنْ ليس له أصل من العِرق صاحب البلد مُهاجراً غير مرغوب فيه ، وقد تتجه العنصرية أحياناً الى نوع مُعيّن من المُهاجرين دون غيرِهم كالأتراك في ألمانيا و أبناء المغرب العربي في فرنسا

 

إن الخطاب العُنصري الأوروبي يعمل على غرس العداوة للمهاجرين في نفوس الطبقات الفقيرة و المتوسطة بدعوى أن مشكلة البطالة سَببُها وجود اليد العاملة المهاجرة ، وإن إعادة المُهاجرين الى بلدانهم الأصلية ستحِلّ مُشكلة البطالة ...

 

نجد أن مُنتجي هذا الخطاب العنصري و الطبقات التي يَتَوَّجَّهون اليها بخطابهم هذا يستنكِفون عن العمل الشاق الذي لا يليق بالأنسان المُتَحَضِر و الذي يقوم به المُهاجر كالعمل في المناجم وفي البناء و الفلاحة و التنظيف ........

وهذا يعني أن إقتصاد البلدان الأوروبية التي توجد فيها يد عاملة مُهاجِرة كثيرة العدد سيعاني من أزمة خطيرة إذاإستغنى عن المهاجرين ، وهذا يدركه أرباب العمل وكذلك المسؤولون

وأحياناً نسمع عن تخوفات تُحَذّر من نمو الجاليات الأجنبية المهاجرة بسبب الولادة و الجمع العائلي و الهجرة السريِّة نمواً يُهدِد الوحدة الوطنية أو وحدة الدين حيث صار الإسلام الدين الثاني في بلد كفرنسا مثلاً    ........

 

كما نسمع أو نقرأ من حين الى آخر دراسات وأبحاث تُشير الى أن المجتمعات الأوروبية التي تنخفض فيها نسبة الولادة

ويُشَكِّل فيها الكهول و الشيوخ نسبة أعلى من نسبة الشباب و الأطفال تحتاج في المُستقبل الى المُهاجرين الشباب  الذين بدونهم لن يكون بالإمكان ليس فقط مواصلة العمل بل أيضاً أداء مُخصصات التقاعد و الرعاية الإجتماعية لكبار السن

ولهذا السبب فأن قضية المهاجرين تعرض لنا إتجاهين متعاكسين بالنسبة للسكان

- الخوف من أن يُصبح المهاجرون و أبناؤهم و أحفادهم نسبة عالية من السكّان

- والحاجة الى المهاجرين لحل مُشكلة العمل و مشكلة التقاعد و الخدمات  الإجتماعية 

  

- أُصول -دعوة - مُشارَكة - تصوير- برنامج - مُستَعار- قضية - مُعقّدة - الأقليات- العرقية - حفنة - المُرتزقة

- المأجورين - إرهابيون -  تدمير - عالة - النُقّاد - الصفات - القسوة - التعسُّف - الخِطاب - تارةً - أجور

- الضمان الإجتماعي - العنصرية - العِرق - غرس - العداوة - يستنكِفون - الشاق - يليق - المُتَحَضِر - إستغنى

- تخوفات - يُهدِد - دراسات - أبحاث - تُشير - الكهول - مُخصصات

 

 

Home
LUISTERVAARDIGHEID
SCHRIJFVAARDIGHEID